الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢يسمع من سيده، وإن سمع منه فبالأولى يقاتل مريد استرقاقه: ولا يمنع مقر بالحرية على نفسه إلا إن علمت حريته بلا شك، ولا يقاتل العبد عليها ما لم يحكم له بها فإذا حكم له بها فليقاتل مسترقه، كما قال إذ جاز له قتال مدع عبوديته ليرده في الرق، ولو وجد في قول العلماء. يحكم له بها أي بالعبودية فلا يقاتل ولو كان القول بالعبودية هو الراجح؛ لأن الحكم بالحرية عين له الحرية فتعينت ولو كان قولا ضعيفا ..
وأراد الإمامان في النيل أنه إذا حكم الحاكم بحريته فليقاتل مريد استرقاقه بعد الحكم له بالحرية، ولو وجد في قول العلماء أن المقر بالعبودية حيث يجوز إقراره من غير تقية ولا إكراه لا يقبل إنكاره إلا ببيان، كما صرح بذلك الأثر المشرقي ومراده بقتال مدعي عبوديته عن نفسه بما أمكنه؛ لأن استعباد الحر منكر لا يصح، فإذا أدت
مدافعته
تلك المدافعة إلى موت مريد تملكه واسترقاقه فلا إثم ولا ضمان عليه، والله أعلم فلينظر في ذلك
أخذ القصاص بالشهرة
[611] وسئل: عمن جاءت عنه الأخبار أنه قتل رجلا فما جزاؤه
من العقوبة؟
- 132 -