خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

قال القطب في تفسيره: ومن دخل بلا إذن حل ضربه وهدر دمه

، لكن لا يعجل عليه حتى يعلم أنه لا يرجع بالكلام وحده وأنه غير ملتجئ أو سكران أو نحو ذلك، ومن دخل بلا إذن أو نظر داخل البيت بعينه هدر، وإن فقاً عينه

أحد من داخل البيت هدر دمه كما قال لناظر في بيته: (لو علمت أنك تنظر إلي لطعنت في عينك بهذه المدرى)

وهو على ظاهره لقول أبي هريرة عنه له: (لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن ففقأت

عينه بحصاة لم يكن عليك حرج)، واختار بعض أن ذلك بمعنى أن يفعل به ما لا يعود معه إلى النظر في البيوت كما أمر بلالا بقطع

لسان عباس بن مرداس حين مدحه وأراد عطاءه

وفي النيل: ولزم مدخولا عليه أن يرده وينهاه ويأمر أن يجدد دخولا به أي باستئذان، وحرم النظر إلى البيوت بلا إذن كذلك أي كما حرم دخولها بلا إذن، ومن لم يرد داخلا بلا إذن أو لم ينهه عصى،

وقيل: كفر، انتهى. والله أعلم.

رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم (6380)، والإمام مسلم في صحيحه برقم (4017)

من طريق أبي هريرة رضي الله عنه

•

-180 -