الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩والحاصلُ: أن مسألة الرؤية قد بسط فيها القول عن السلف
والخلف، فراجعه من تفسير القطب عند قوله تعالى: لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ، ومن مشارق الأنوار للعلامة السالمي، ومن فتاوي المحقق، الخليلي (رحمهم الله) فإذا اطلعت على ذلك تبين لك أن ما قاله سلطان
العارفين وأبو الحسن وغيرهم أنه هو البدعة الشنيعة والقولة القبيحة وقوله: " يالها من نعمة اتفق عليها الأنبياء والمرسلون والصحابة والتابعون "؛ فذلك افتراء عليهم، والمثبت للرؤية هو المبعد والمنسلخ من الأديان المتمسك بحبائل الشيطان المحارب لسنة الله ورسوله، وهو المحجوب عن ربه وقول البسطامي: " إنه يرى مترهاً عن المقابلة والجهة والمكان إذ الرؤية على مذهب أهل الحق قوة يجعلها الله في خلقه لا يشترط فيها اتصال الأشعة ولا مقابلة المرئي "؛ فيلزمه على قوله نفي الرؤية [42] بالكلية لأن الرؤية لا تمكن إلا باتصال شعاع البصر بالمرئي ومقابلته ". فكأنه عدل عن رؤية البصر وجعل الرؤية قوة يجعلها الله في خلقه. وفي كتاب (مشارق أنوار العقول (قال شيخنا السالمي: وذهب آخرون إلى أن الرؤية بجميع أجزاء البدن، ونقل هذا عن أبي يزيد
-179 -
سورة الأنعام: 103
1