خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

قال الإمامان في النيل: وإن دخل الباغي متزل قوم أو مالهم أو حريمهم فسألهم المبغي عليه إخراجه من ذلك إليه ليأخذ منه ما وجب

بحكم الشرع، وأقدمهم الشرع إليه لم يدرك عليهم إخراجه في الحكـ ولزمهم عند الله إن قدروا عليه أي على الإخراج وصح عندهم بغيه على مطالبه، وكفروا كفر نفاق إن أبوا من إخراجه؛ لأن إباءهم ترك للقيام بالقسط وإلا يقدروا على إخراجه لأنه يقتلهم أو يفسد أموالهم أو يضرهم في أبدانهم أو إنه اختفى ولا يدرون أين هو فلا يلزمهم إخراجه في الحكم ولا عند الله ولا إثم عليهم، ولكن يمنعوه من أخذه من منزلهم والبحـ والبحث عنه فيه وقتاله فيه إن حل له، ولا يحل له قتالهم وكذا إن منعه منهم بها جبار لا يطيقونه وكان الجبار لا يقهرهم على الدفع والقتال أو يأمرهم ويعصونه وعلم بذلك من بغى عليه وإلا قاتلهم جميعاً إذا أبوا إخراجه وقاتل عليه وكان منظورهم إلا من ترك القتال وحل قتالهم إن منعوه من مطالبة بحق، و قد صح عندهم بغيه عليهم وإن اختلط معهم حتى لا يغرز حرم الهجوم [377] عليهم إن لم يقاتلوا عليه وإن قاتلوا عليه حل للمبغي عليه قتالهم وكل ما يفعل مع الباغي، انتهى.

وأرى للإمام - أبقاه الله - عقوبة هؤلاء حتى لا يكونوا شركاء له

ولا عيناً ولا أذناً ولا ينذروه و يخفوه، والله أعلم

- 167 -