الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١تصح، والدليل قوله تعالى: (فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا الله جهرة، وقوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَ تَكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ)، وإنما كان
سؤاله مع علمه بامتناعها طمعاً في إيمان قومه، ولو كانت الرؤيا جائزة في حقه لما أرسل عليهم الصاعقة، ولو كان موسى سأل ما سألوا لوبخ كما وبخوا وهلك كما هلكوا، وكيف يُرسل الله الصاعقة على قوم سألوا ما هو جائز في حقه! وكيف لا يجيبهم أنكم لا تروني في الدنيا وإنما تروني في الآخرة إذا آمنتم، وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَتَبِكَة أونرى ربنا الآية. وما كان سؤال موسى ال بأعظم من قول إبراهيم الي: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَها كَوْكَبا): الآية، أترى أن خليل الرحمن يعتقد ألوهية الكوكب والقمر والشمس التي اتخذها قومه آلهة من دون الله وعبدوها وعظموها واعتقدوا فيها النفع من دون الله بعد قوله: أَتَتَّخِذُ
1
4
سورة النساء: 153
" سورة البقرة: 55.
سورة الفرقان: 21
سورة الأنعام: 76.
- 171 -