خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

أصناما وأراه الله ملكوت السموات والأرض ليكون من الموقنين بعد

2

قوله: (فَلَمَّا أَفَلَت قَالَ يَقَوْمِ إِنِّي بَرِى مَمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِي) الآية، أم كان ذلك منه استدراجا لقومه، وجد الا لهم ليعرفهم خطأهم وجهلهم بإيضاح الحق وإظهار ما هم عليه من الباطل في تعظيم ما عظموه.

ومثل هذا مثل الحواري الذي ورد على قوم يعبدون الصنم فأظهر

تعظيمه فأكرموه حتى صدروه في كثير من الأمور على رأيه، إلى أن دهمهم عدو وشاوروه في أمره فقال: الرأي أن تدعوا هذا الصنم حى يكشف عنا ما قد أظلنا، فاجتمعوا حوله يضرعون فلما تبين لهم أنه لا ينفع ولا يرفع دعاءهم إلا أن يدعوا الله فدعوه فصرف عنهم

يحذرون فأسلموا.

ما كانوا

وفي كتاب الأحياء": " وحكي أن شاهداً عظيم القدر من أعيان أهل (بسطام) كان لا يفارق مجلس أبي يزيد فقال له يوماً: أنا منذ ثلاثين

VE:

سورة الأنعام

2

سورة الأنعام: 78

" هو كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي، ولد عام 450 هـ وتوفي عام 505 هـ له مصنفات كثيرة منها مقاصد الفلافسة والمستصفى وغيرها، ويبحث كتاب -

- 172 -

1