الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠وقيل: لا يقبل رجوعه بعد اعترافه والمحبوس بتهمة القتل إن أقر
في الحبس فعليه الدية لا القتل؛ لأنه الله
حق
فيسقط بالشبهة
و في جواز شهادة أهل الجملة بالجناية قولان، وقيل: يجوز ما لم يظهر عليهم ما يبطلها فيقتل الجاني لها أو يقتص منه أو يؤخذ الإرش أو الدية، وقيل: لا تجوز حتى يكونوا مزكين، ولفظ المشهور في عبارتهم - الله وأرضاهم - يطلق على نفس الشهود الجمليين ويطلق على
رحمهم
خبرهم.
وفي الأثر: قال في الشهرة أنه يهرق بها الدماء وتقام بها الحدود، ومثل ذلك لو أن رجلاً فعل فعلاً يوجب به عليه الحد فشهر ذلك في يوجد عند الخاصة والعامة لكنهم لا يشهدون عليه بفعل الشر
الناس فكان
أنه يحكم عليه بذلك وجاء الأثر المجمع عليه أن الشهرة لا تجوز في حد ولا قود ولا
الله
قصاص؛ لأن فيها الله حقاً وإن خالطها حق العباد فأصلها عقوبة من يذوق فيها الجاني وبال أمره، إلا ما قالوا أنه من قتل مسلماً على دينه جاز قتله بالشهرة من إمام أو شار أو وال أو ولي أو غيرهم غيلة أو علانية
ولا حجة فيها للولي [402] ولا يسقط عفوه عنه قتله