الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤وإقرار من في يده الوقف أنه إذا كان أميناً فقوله حجة فيما أخبر
به و إن كان غير ثقة فلا يكون حجة فيما أخبر به إلا أن سكنت القلوب
و اطمأنت إلى تصديقه، وقيل: يجوز قوله على ما في يده حتى يصح خلافه، والأخذ بقوله أولى من الأخذ بخط لا يعرف كاتبه، فإذا رأى الحاكم قبول شهادة الأعمى ولو شريكاً، وشهادة الرجل الذي يسكن الشاهد الآخر على إقرار من في يده الوقف أنه لكذا فحكم مع بذلك فحكمه ثابت إذا كانوا عدولاً فيما أرى لأنه حكم بقول. والله
المحلة
أعلم. فانظر في ذلك ولا تأخذ إلا بعدله.
من
مال الناس حرام كله
[694] وسئل: عمن أراد أخذ المال من الغير ظاناً أن ذلك من الجائز الحلال وناظر فيه أحداً من أهل العلم فأجابه أن ذلك لا يحل لك وأنه ن الحرام شرعاً، فلم يلتفت الممنوع إليه فمد يده إلى المال فعلم المأخوذ منه أنّ هذا الآخذ ليسه بحق فأراد إبداء الأمر إلى الشريعة فذهب الآخذ إلى من منعه أولاً عن أخذه طالباً منه أن يتصدى بإجراء الصلح بينهما ومراده أن لا يفرط من هذا المال كله فأمضى بينهما صلحاً بأن يقوم المال و يؤدي إلى صاحبه جزءاً من قيمته، وانحسم هذا
- 224 -