الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥بواسطته. أترى من الجائز إن أراد بيع هذا المال وتوقيفه بأن أكتب له ذلك؟ ومثلا إن وهب لي شيئا منه وهل يسلم المصالح بينهما المعاتبة لأنه يعلم أصل هذا المال لم يدخل فيه على الوجه الجائز، وإنه أقام عليه الحجة بقوله: لا تأخذه فهذا حرام عليك؟ وهل للمصالح الغير منه ولو مضت مدة طويلة
الجواب:
قال الإمام محمد عبد الله الخليلي - أبقاه الله عز وجل في جوابه: إن علم صاحب الشيء أن الآخذ لماله ليس له الحق، وكان قادرا على أخذ شيئه منه بلا خوف ولا مداراة فصالح على ذلك فالصلح جائز ماض والتوسط جائز و إلا فلا، ولا يحل مال امرئ [405] مسلم إلا بطيبة نفسه، والله أعلم
وأقول إن ظاهر السؤال يقتضي غير ذلك، قال الإمامان في النيل: وجاز الصلح في وجهين إحداهما أن يتعدى ظالم على أحد في ماله فيقول المصلح ائذن لي أن أدفع الظالم بما وجدت من مالك فيأذن له، فإنه يذهب إلى الظالم ثم يقول للظالم: لا أريد لك هذا إن عجز عن دفع ظلمه عنه وإلا فليدفعه ولا وجه للصلح، وإلا كان مداهنة إلا أن توقع
مضرة أو فتنة تأتي، و يقول أردد المظلوم كذا ولا تقل خذ كذا.
- 225 -