الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦صفات الذات وصفات الأفعال
[40] وسئل: عما ذكره العلامة السالمي في بهجته ': بأن بعض العلماء فرّق بين صفات الذات وصفات الأفعال بأن صفات الذات يجوز اتصافه بها تعالى في الأزل، ويجب ذلك في حقه وصفات الأفعال لا يجوز اتصافه بها في الأزل إلا على معنى انه سيفعل ذلك فنقول: لم [45] يزل الله حياً مريداً قادراً عليماً سميعاً بصيراً، ولا نقول: لم يزل
جبير عن نافع بن الأزرق ورواه أيضا عن عائشة رضي الله عنها ومجاهد وإبراهيم النخعي ومكحول الدمشقي وعطاء بن يسار وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وأبي صالح صاحب التفسير وعكرمة ومحمد بن كعب وابن شهاب الزهري ومحمد بن المنكدر وهو مقتضى ما رواه ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قول موسى عليه السلام ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ أنه لا يراك أحد، وما رواه السدي أنه قال في قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار﴾: لا يراه شيء وهو يرى الخلائق، وستأتيك إن شاء الله رواية عبد بن حميد وابن جرير له عن مجاهد ورواية ابن مردويه له عن ابن عمر رضي الله عنهما وعن عكرمة، ورواية ابن جرير وعبد بن حميد أيضا له عن أبي صالح ونسبه ابن حزم أيضا إلى مجاهد - وتعذر له في ذلك بأن الخبر لم يبلغه، وعزاه أيضا إلى الحسن البصري وعكرمة ثم قال وقد روى عن عكرمة والحسن إيجاب الرؤية له تعالى، وما رواه عن الحسن وعكرمة مما ظنوه إثباتا لرؤية الله تعالى لا ينافي ما ثبت من إنكارها عند فهم مقاصدهما. فليراجع الكلام بتمامه من
1
هنالك)
ينظر: بهجة الأنوار - العلامة السالمي (ط 2 - 1411 هـ - 1991 م) ص 79 - 80.
- 176 -