الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨علم الله تعالى مطلق
[42] وسئل: عن معلومات الله تعالى هل كلها منحصرة في اللوح المحفوظ أم له معلومات استأثر بها غير ما في اللوح المحفوظ؟
الجواب:
قال القطب عند قوله تعالى: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ: " (اللوح المحفوظ)، لأنه إمام يعمل به ولا يخالف، والمراد غير أحوال أهل الجنة وأهل النار لأنها لا تنحصر إلا إن خلق الله (ع) ذلك اللوح بقدرته يفي بذلك كذا قيل، وفيه أن ذلك من خصوصيات الله (ع)، وما هو كذلك لا يخلقه الله (ل) لغيره وذلك محال، ولو جاز ذلك لجاز أن يخلق الألوهية لأحدٍ، كما أن معلومات الله لا تنقضي، ومنها أحوال أهلهما ومع ذلك محصورة عند الله، ومعنى مُّبِينٍ مظهر لما كان وما يكون، وقد يقال: اللوح المحفوظ مشتمل على الكل مطلقاً شيئاً فشيئاً مثل أن يكتب ما في ألف سنة ثم ما في ألف بعدها وهكذا، أو يتخالف العدد ولا يجزم بأن اللوح زمردة خضراء من وجه
هي
وياقوتة حمراء من وجه آخر، وقيل: اللوح المحفوظ علم الله
1 سورة يس: 12.
11
- 178 -