الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩[719] وسئل: عمن أرسل أنواطا بيد رجل وأمره بصرفها ربابي في الهند وإبلاغها إياه في نزوى وصرفها، ولما [416] وصل مسكدا صرفها قروشا، ولما رجع المرسل من سفره من زنجبار واختصم المؤتمن والأمين قال المؤتمن: ما أمرتك بصرفها قروشا، وقال الأمين: أمرتني بذلك والحالة أن صرف الربية في ذلك الوقت رخيص وفي هذا الوقت
أغلى فهل القول قول المؤتمن أم قول الأمين أفدنا؟
الجواب:
قال في الورد البسام: وإن ادعى الأمين دفعه لربه أو أنه أمره
بدفعه لأحد أو بأن يفعل فيه ما يخرجه من ملكه كبيع أو هبة أو رهن أو أجاره أو نحو ذلك، قبل قول ربه إن أنكر
وفي الأثر: أنه إذا قال أمرتني أن أتصدق بها أو أدفعها إلى فلان فأنكر المؤتمن فعلى الأمين البينة، وعلى المؤتمن اليمين أنه أمره وقال من قال: المؤتمن أنه إن أمره أن يشتري له شيئا وقال الأمين إنه أمره بالدفع فدفع له، فالقول قوله، وعلى صاحب الدراهم البينة بما ادعاه من مخالفة أمره، و الا فعلى المؤتمن يمين.
وفي الأشراف: إذا قال المودع دفعتها إلى فلان بأمرك فأنكر ذلك
رب الشيء لم يقبل قوله، وهو ضامن في قول مالك والثوري وعبد الله
- 249 -