خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

بن الحسن والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي، وقال ابن أبي ليلـ

القول قول المستودع مع يمينه، وبه قال أحمد

قال أبو سعيد - رحمه الله - القول الأول أكثر وأحسن، والآخر له أصل لأن المستودع أمين يمكن أن يكون رب المال قد أذن له بذلك

وأنكر يريد أن يلزمه الضمان لما هو في الأصل لا ضمان عليه فيه، انتهى والذي استحسنه أنه إذا أقر المودع أنه أمره بصرف الأنواط ربابي و أنكر الأمر بصرفها قروشا أن يكون القول قول المستودع مع يمينه؛ لأن الأمر بصرفها قروشا يلزم الأمين ضمانا مضاعفا عما وقع عليه الصرف الأول وما على المحسنين من سبيل والله أعلم، فلينظر في ذلك [417] ولا

يؤخذ إلا بالحق

وهذه المسألة أقرب إلى عدم الضمان لأن المودع أخذ العوض عن الأنواط بخلاف المسألة الأولى فإنه لا عوض له فيها، فهي أمانة عند المستودع ولم يقر المودع فيها بشيء، وهذا أقر بالصرف فلا إنكار له؛ فإنه يريد أن يلزم الأمين ما لا يلزمه من الضمان وهو محسن ومـ وما على المحسنين من سبيل.

قطع الدعوى باليمين الفاجرة

- 250