الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١أنه
[720] وسئل: عن أناس اختصموا في مجرى ماء فادعاه بعضهم لهم وليس لخصمهم مجرى ولا إجالة لهذا المال، و أعاروهم إياه والآن
منعناهم منه، فنظر الحاكم ورأى المال يسقي من تلك الساقية، فكتب أنه قد اختصم عندي بنو فلان وفلان ورأيت الساقية شاهدة لنفسها فهي ثابتة عندي، ثم بعد مدة أتى المدعون بخط من يقبل خطه ويكتب بين الناس وهو المعتمد أنه أقر فلان بن فلان الفلاني أنه أخذ من بني فلان على سبيل المنحة أن يسقي من ساقيتهم وأنه لا تملك لهم فيها، فهل تسمع دعوى هؤلاء بعد كتابة الحاكم الأول إذا طلبوا الخصومة وادعوا أولا ذهاب كتابهم الذي فيه الإعارة وعندهم شهود يشهدون على وفق الكتاب فما ترى في ذلك؟
الجواب:
ظاهر السؤال أن الحاكم حكم بأن الساقية شاهدة بنفسها ولم يطلب من المدعين الإعارة شهودا على دعواهم، فما عرفنا وجه حكمه مع أنه حكم بقول، فقد قيل: أن الساقية ليست كالطريق إذا لم تكن
بينة تشهد بممر الماء.
والحاصل أن في قطع الدعوى باليمين الفاجرة قولين استظهر
القطب - رحمه الله- بأنها لا تقطع الحق مع وجود البينة؛ مستدلا بما روي
- YOU-