خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

الميراث من ذلك، وقيل: ما اغتصبه وظلمه لا يحل له بعد موت من ورثه، فإن كان له وارث غيره أداه إليه، وإن لم يكن له

وارث فرق ذلك على الفقراء؛ كمن قتل من يرث فإنه لا يجوز له أخذ ماله [434]. وعليه يحمل ما أورده العلامة السالمي في جوهر النظام أن من عليه حق لمن يرثه أنه إن مات لا يبرأ من حقه الذي عليه بل هو باق، فيرد إطلاقه إلى القيد بكونه جاحداً للحق أو مغتصبا أو ظالما أو غير ذلك. وأما إن كان الحق بوجه المعاملة التي لا تعدية فيها فلا شك أنه يرجع إليه بالميراث، وبالقول الأول نأخذ، وبه نعمل. ولا نرى جحوده وظلمه واغتصابه مسقطا لحقه، وليست التوبة شرطا في أخذ الميراث بل من الواجب عليه أن يتوب إلى الله من ظلمه، وقياسه بالقاتل لمن يرث نراه بعيدا، والله أعلم. فلينظر في ذلك ولا يؤخذ إلا بعدله.

توبة من زنا بأمة غيره

- YAA -