خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧

وقال أبو نبهان: قيل: إنه مكروه، وقيل: إنه حلال، وصححه خلافاً لمن قال فيه مع الطاووس والهدهد بالتحريم، وما احتج به من النهي عن قتله فعسى أن يجوز فيه؛ لأن يحمل على ما

يكون من العبث لا على المنع من جواز أكله

•

قال القطب في الوفاء: قال ابن العربي: نهى النبي الله عن قتل الصرد لأن العرب كانت تتشاءم به فنهى عن قتله ليخلع عن قلوبهم ما فيه من اعتقادهم الشؤم فيه لا بكونه حراماً، وليس

حراماً.

وفي اثر: ما نهى عن قتله إكراماً له فهو حرام، وهذا كما

ي الله عن قتل الهدهد لأنه أطاع نبياً لا لكونه حراما قاله

الخطابي.

قيل وقضية ترجيح وجه القائل بحل الصرد عن قتله لأمر

حرم

خارج عنه لا لمعنى فيه، قلت: بل لمعنى فيه فهي رسول الله الله قتله عن قتل النحل، وما نهي عن لحمه، هكذا صرحوا في الكتب فلحمها حرام وعسلها حلال، كالآدمية لبنها حلال ولحمها حرام، ومنهم من قال: لحم النحلة حلال وإنما نهي عن قتلها لغير الأكل إتلافاً، انتهى كلام القطب، وهو المتبادر في

- 327 -