الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨قال محمد بن محبوب (رحمه الله في قوله تعالى: {وَسَيْجَنَّبها الْأَلْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَا لَهُ يَتَزَكَّى: أنها نزلت في أبي بكر وليس على الناس أن يعلموا منها كما أعلم ".
قال الخليلي: " بل إنه كذلك، وإنما يلزمهم بالحقيقة من تلك لسانه صفته على من انتهى إليه العلم بذلك "، وقال: " من لم يسمع من
) (ولكن تأدّى إليه ذلك من الشهرة التي توجب العلم بصحة الآثار والأخبار، كما قيل في سيدات نساء أهل الجنة الأربع مريم وآسية وخديجة وفاطمة ومن ورائهن عائشة (عليهن السلام)، فولايتهن بصحة الشهرة بالحديث ولاية حقيقة، لا يصح الشك فيها لمن صحت شهرة ذلك معه ". وقال في خطبة العيد: " وأزواجه اللاتي رضيتهن له في
الدنيا [49] والآخرة ".
قال العلامة السالمي في جوهره:
نبينا زوجاته في الدنيا ** جميعها زوجاته في الحسنى
أما ولاية مريم فبنص الكتاب وكفى.
فالمشارقة (رحمهم الله) لم يستدلوا على ولاية أزواجه () بالحقيقة بالآيات الواردة كما استدل بها المغاربة (رحمهم الله)؛ بل
سورة الليل: 17 – 18
- 188 -