خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

صاحبه بغير حق، وقال: محمد ابن محبوب رحمه الله): يوقف عنهما

حتى يعلم المحق منهما من المبطل

"

واعلم أن هذه هي مسألة الحارث وعبد الجبار إذ وجدا مقتولين وسيف كل في الآخر فيحتمل أن أحدهما ظالم للآخر ولا نعرفه أو أنهما ظالمان أو أن غيرهما قتلهما وجعل سيف كل في الآخر، فلما لم يتبين

الأمر من ذلك، وقف فيهما أهلُ (زوارة) بعد ما كانا وليين لهم قال القطب: " الصواب إبقاؤهما على ولايتهما استصحاباً للأصل حتى يدل الدليل على ما يبطله، كسائر الأمور التي حدث فيها الشك تبقى على أصلها، فما لمسألة الحارث وعبد الجبار تخرج على هذا خصوصاً والوقوف عن ولايتهما رجوع عن العلم، وحكم المتلاعنين كحكم المتقاتلين والمتشائمين، والقول بالبراءة منهما شاذ كما صرح به العلماء بالولاية والبراءة، وأما المتداعيان فهما على ولايتهما لأنه يمكن

صوابهما، وقيل بالوقوف عنهما، والله أعلم

لا تتبرأ إلا على مثل عين الشمس

[51] وسئل بما نصه: وعن رجل أتولاه في الدين تمرَّض وجعل يتعالج من حكيم نصراني فاجتمع أهله عنده ليقرءوا له القرآن العظيم تبركاً

-19 V-