خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

به وكتبوا له أشياء من الآيات فامتنع من شربها ومن القراءة عنده فالتبس عليّ سبب امتناعه [53] وأخشى أن يكون تسفها بالقرآن والعياذ بالله منه؛ لأني لا أرى العلة المانعة مع أنه حريص في العافية وفي شرب أدوية النصراني أترى على هذه الصفة هو على ولايته السابقة وفي الأثر أنها اصطفاء؟

الجواب:

لا يخرجه ذلك من الولاية لأنه يحتمل أن يكون له في ذلك وجه عذر، فراجع كلام الإمام أبي سعيد (رحمه الله) وغيره في الولاية والبراءة في حدث الولي تجد الشفاء، ولعله ترك شرب المحو لما فيه من القرآن وأسماء الله تورعاً لما يصير إليه ذلك الشراب لا تسفهاً بالقرآن، فأبقه على ولايته ما لم يرتكب محجوراً لا عذر فيه، قال أبو عبيدة: " لا تتبرأ من أحد ما وجدت له احتمالا ولا تتبرأ إلا على مثل عين الشمس "، قال

"1

القطب: " إنه يسأل فإن اعتذر بمقبول ممكن قبل عنه. والله أعلم.

طلب الرحمة للعاصي

[2] وسئل: وما وجه منع طلب الرحمة لعاص منا وهو أحوج إليها وأنه يجوز للمطيع، والعاصي أحوج منه؟

- 198 -