الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦[56] وسئل: ما وجه البراءة في مسائل غير الأصول فقد ذكر إمامنا القطب أن أصحابنا يبرأؤن ممن قال بطهارة بول ما لا يؤكل وليس
ذلك من الأصول؟
الجواب:
قال القطب: " قال أصحابنا بأن نجاسة بول المأكول من الفروع
مع حكمهم بعصيان من قال بطهارته "، قال: " وكم من شيء تبراً
أصحابنا
من
فاعله
مع أنه ليس من الأصول، فيتوهم المبتدعون أن كل ما
يبرأ به يكون من الأصول وليس كذلك، واعلم أنه كثر في قول أصحابنا
أنه
من فعل كذا: يبرأ منه، وقيل: لا يبرأ منه إن فعل كذا، أو قيل:
(
كفر، وقيل: عصى، وقيل: أساء، وذلك كمن أفتى بغير علم فوافق وباختلافهم في تارك الوتر، وكقولهم: من فعل كذا فهو هالك، وقيل: لا هلاك، فكل منهم قال في ذلك بحسب ما يراه هو الحق فأنى لنا بسد ذلك الباب؟ وأنت خبير بأن الأفعال التي ليست من أصول الدين بل من المسائل التي يختلف فيها فإنه لا معنى للبراءة ممن قارف ذلك الفعل "، والله أعلم
جواب في الولاية والبراءة
- 206 -