الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣فإنه ولو كانت أمراً حسناً مأموراً به في الجملة مجمعاً عليها في
الجملة لم تخالف نصاً ولا قياساً ولا مصلحة لكن خطأه في إيجابها في محل هو الصلاة بعد التشهد بلا سندٍ مسلّم وفي حكمه بفساد صلاة من لم يفعلها، وفي مخالفته ألفاظ التحيات المروية ومخالفة من قبله، ولا تشنيع علينا إذا لم نوجبها بل يشنع علينا إذا خطأنا من صلى عليه بعد التشهد،
ولا تخطئة، بل نخطئ الموجب لها بعد التشهد من حيث إيجابه إياها
•
وأما ما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه ابن خزيمة
وابن حبان والحاكم من حديث فضالة بن عبيد: (سمع النبي رجلاً يدعو في صلاته لم يحمد الله و لم يصل على النبي) فقال: عجل هذا، ثم دعاه فقال: إذا صلّى أحدكم فليبدأ بالحمد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي (ثم ليدع بما شاء)، فلا دليل فيه على الوجوب في الصلاة أصلاً، فضلاً عن تعيين الوجوب بعد التشهد، وإن سلمنا أن المراد بعد التشهد فليس نصاً في الوجوب بل إرشاداً لمصلحة، لأن الدعاء
إيجاب بعد الثناء على الله والصلاة والسلام على رسوله)، بل قرنها بالدعاء والحمد متوسطة بينهما دليل على عدم الوجوب، لأنهما غير واجبين بين التشهد والتسليم [12] خصوصاً، فكيف تحمل هى علـ
ورواه الطبراني في الكبير (209/ 18) برقم (764) من طريق فضالة بن عبيد وآخرون.
- 353 -