الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤الوجوب من بينها بلا دليل قائم؟ بل قوله: (إذا صليت)
6
يدل على
عدم الوجوب لأن معناه إذا فرغت من الصلاة على مدعاه ولم يبق إلا
التسليم الذي هو تحليلها.
1
وأما ما رواه البغوي من حديث فضالة بن عبيد هكذا: (دخل
هو
رجل فقال: اللهم اغفر لي وارحمني قال رسول الله: (عجلت أيها المصلّي إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما أهله وصل علي ثم ادع الله، فقد يُقال ظاهره بعد التشهد، لكن ليس نصاً في الوجوب بل إرشاداً أيضاً إلى الأدب وإجابة الدعاء وتعليم الحال مستحبة يكثر بها الثواب والفوز، وليس الأمر للوجوب في ذلك كما رأيت في الحمد والدعاء بعد التشهد، ولو كانت صلاته غير مجزية – كما قيل – لقال له: (أعد صلاتك)، كما قال للذي صلى خلف الصف وحده بعد معاتبته: أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك، مع أن لنا أدلة على عدم الوجوب كعدم وجوب الثناء هناك والدعاء وكروايات التحيات ليس فيها صلاة بعد التشهد وكإجماع من قبل الشافعي من العلماء، ولو صح الوجوب عن الصحابة لما تركوه مع أنه لا يحتاج إلى تقدير، فإنا نفسر (صليت)
ا سبق تخريجه
- 354 -