خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

مجهول أيضاً مذكور بلفظ رجل، ويظهر لي أن تلك الأحاديث فيمن ترك الصلاة عليه اللي استخفافاً بحقه، فالوعيد على الاستخفاف، وإلاّ فكيف تجب عليه كلَّما ذكر ولا يجب الثناء على الله سبحانه وتعالى كلما ذكر، ورأيت عن بعضهم أن تلك الأحاديث خرجت مخرج المبالغة في تأكيد ذلك وطلبه وفي حق من اعتاد ترك الصلاة عليه) ديدنا.

انتهى

وما استظهره القطب هنا هو الأليقُ بقاعدة المذهب، وإلا هلك الخاصة قبل العامة، اللهم اجعل لنا حظاً وافراً من الصلاة والسلام على

نبيك ورسولك محمد) وآته الوسيلة وارزقنا شفاعته، آمين. قال ابن حجرا بعد أن ساق أحاديث وجوب الصلاة عليه)

: " وإن ترك الصلاة عند سماع ذكره كبيرةٌ، لكنَّ هذا إنما يتأتى علـ القول الذي قال به جمع من الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة أنه تحـ

1

هو

من

العلامة أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل شهاب الدين، من أئمة العلم والتاريخ أصله عسقلان (فلسطين) ولد سنة 773 هـ ولع بالآداب والشعر ثم أقبل على الحديث ورحل رحلات كثيرة للسماع له مؤلفات ذائعة الصيت توفي في القاهرة سـ 852 هـ ولتلميذه السخاوي كتاب ضخم في ترجمة شيخه سماه " الجواهر والدرر في ترجم

شيخ الإسلام ابن حجر ". ينظر: الأعلام ـ للزركلي ج 1 ص 179

- 356 -