خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

ومن أجاز من قومنا القنوت أجاز الصلاة عليه ولو في غير التشهد، ففى مختصر عبدالله بافضل الحضر مى وشرحه لابن حجر: أنه

تسن الصلاة والسلام على النبي وآله وصحبه في آخر القنوت والدعاء فيه ولو غير مأثور إن كان لأخروي وحده أو مع دنيوي، وعن الشعبي واسحق بن راهويه: تجب في التحيات حيث شاء، وقال أبو جعفر الباقر: تجب في الصلاة حيث شاء ولا ذلك عندنا

يصح

وما قاله القطب في المدونة أنه يستثني من الكلام الصلاة والسلام على رسول الله (وإذا ذكر اسمه محمد في الأذان والإقامة فإنه يصلّى ويشمل بصوت خفي [100]، ثم يتم الأذان والإقامة كما يفعله مؤذن (أبده) بلدة في أندلس أو يؤخرهما إلى تمام الأذان والإقامة كما ذكره الشيخ عمر في (تحفة الأديب) وبه أقولُ قبل اطلاعي على هذا المحل"، انتهى. ولا نقلد مؤذن أبده في فعله بغير دليل.

وأما الصلاة والسلام على رسول الله (بعد الأذان فإنه أمرنا أن نقول ما يقول المؤذن؛ لما رُوي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله الله يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاةٌ صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنَّة لا تنبغي إلا أن تكون لعبد من عباد الله

- 359 -