الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢الصلاة خلف الزنيم
[164] وسُئل: عن الصلاة خلف الزَّنيم إذا كانت قراءته مستقيمةً
وهو غيرُ عارف، هل تجوز أم لا؟
الجواب:
اختلف في إمامة الزنيم على قولين:
فقيل: لا تجوز إمامته، وقيل: يؤم إن كان مرضياً لدخوله في
جملة قول النبي الله: (يؤم القوم أقرؤهم)، وتجوز إمامته بمثله، قال أبو إسحاق: " باتفاق ".
قال الوضاح بن عقبة: " الدعى تقبل شهادته، ويصلى خلفه إن كان صالحاً وإن مات دخل الجنَّة، قالت عائشةُ (رضي الله عن
2
ليس عليه من وزر أبويه شيء
211
، والله أعلم
ها):
رواه الإمام الربيع (رحمه الله) في مسنده (56/ 1) برقم (208) من طريق ابن عباس رضي الله عنهما، ورواه الإمام مسلم في صحيحه (465/ 1) برقم (673) من طريق ابن مسعود عنه، ورواه ابن ماجه (313/ 2) برقم (980)، والنسائي (279/ 1) برقم (855) والترمذي (458/ 1) برقم (235) والبيهقي في الكبرى (119/ 3).
رضي
الله
وقد علّل الذين قالوا بكراهية إمامته بأنه ليس له أب يربيه ويؤدبه ويعلمه فيغلب عليه الجهل ونفور الناس عنه، وهذا عند غير الحنابلة، أما الحنفية فقد قيدوا كراهة إمامته بحالة كونه جاهلا إذ لو كان عالماً تقياً لا تكره إمامته؛ لأن الكراهة للنقائص لا لذاته، كما قيد المالكية كراهة إمامته فيما إذا جعل إماماً راتباً وأما الشافعية فقد أجازوا إمامته لمثله " ..
- 372 -