خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

فواحد، ومعنى لم يحل أحد لم يتحول من مكانه و لم يصل)

المغرب بعدها ولا بعد العشاء

قال سفيان: " الأولى الجمع بإقامة واحدة وأذان واحدٍ، وأجاز أن يصلّي المغرب ثم يتعشى ويضعُ ثيابه ثم يقيم الصلاة ويصلي العشاء "،

انتهى

وكان أبو عبيدة (رحمه الله لم ير صلاة سنة المغرب مخلاً بالجمع والأخذ بفعله الأولى، وقد رخص بعض أصحابنا في الكلام إن كان لمعنى من أمر الصلاة أو شيء يخاف فوته وضياعه من ماله أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر ما لم يتطاول فيشغله عن أمر الصلاة، وشدد آخرون، كما أجاز سفيان أن يصلّي المغرب ثم يتعشى ويضع ثيابه ثم يصلي العشاء، وليس في فعل أصحابنا المغاربة صلاتها بعد العشاء ما يعابون به، فإن الصلاة خير موضوع، فالتنقل قبل العشاء في السفر والحضر جائز كما رُوي عنه (): (صلى الظهر في السفر ركعتين وصلى بعدها ركعتين، وصلى العصر ركعتين ولم يصل بعدها وصلى ثلاثاً وصلى بعدهما ركعتين)، وفي البخاري عن عبد الله بن عمر

المغرب

ل الله قال: (رأيتُ رسول الله) له و إذا أعجله السير في السفر يؤخر

صلاة المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء).

- 381 -