خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

واحتج الشيخ عامر بحديث ابن عباس حين بات عند خالته ميمونة وأنه صلى مع رسول الله (قيام الليل؛ قال: فصلى اثنتي عشرة ركعة ثم أوتر ثم اضطجع، فظاهره أن ابن عباس صلى ذلك معه كله، فيكون الوتر من جملته

قال العلامة السالمي: " لا نسلم هذا الظاهر لاحتمال أن يكون قد صلى البعض، وأيضا قوله: ثم أوتر بركعة يدل على أن الوتر صلاه على حسب ما كان يصليه في العادة، وقد علم أن العادة فيه الانفراد لا الجماعة، ثم إنا لا نترك ما علم من السنة بشيء لم يعلم، وذكر أبو سعيد الإجماع على صلاته جماعة في رمضان وعلى تركها في غير رمضان، قال: " وإجماعهم على ترك الشيء حجة "

فأقول: يعضد ما قاله الشيخ عامر الحديث المتقدم عن عائشة فإنه ذكره القطب في النيل ووفاء الضمانة فقد علم من السنة ومن حفظ حجة

، والله أعلم.

تقدم حديث ابن عباس وهو في مسند الإمام الربيع (رحمه الله)

- 428 -