الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥قبل أن يقوم قالت: ونرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي تنصرف
النساء قبل أن يدركهنَّ الرجال) '.
والحديث يدلُّ على أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال المأمومين
ولا يعارضه حديث عائشة قالت: كان رسولُ الله إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: (اللهم أنت السَّلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)؛ لأنَّ هذا محمول على ما إذا كانوا كلهم رجالاً ليس
فيهم
نساء، أو على بعض الأحوال [135] دون بعض
وقد وردت أحاديث تدلُّ على استحباب الذكر بعد الصلاة في
(
موضع الإمام، وهي معارضة لحديث عائشة، وجمع بينها بحمل مشروعية الإسراع على الغالب كما يشعر به لفظ (كان)، أو يحمل على ما عدا ما ورد مقيداً بذلك من الصلوات، وعلى أن اللبث مقدار ما ينصرف النساء بما اتسع الأكثر من ذلك، فالأحاديث الواردة عنه مختلفة يدلُّ بعضُها على المكث وبعضُها على التعجيل وبعضُها على مراعاة أحوال الجماعة، وذلك يدل على أن الكل جائز وليس فيه سنة معينة يب اتباعها، فمَنْ راعى أحوال الجماعةِ فقد تأسى بالسنة، ومَنْ أتى بالذِّكْرِ
- 435 -
سبق تخريجه
سبق تخريجه
2