الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨١وصلاته (قيام رمضان، وجمع عمر الناس عليها في خلافته على إمام واحد وهو أبي بن كعب فصلوها جماعة لما رآهم عمر يصلونها أوزاعا متفرقين جماعة فرادى وجماعة بإمام، وقد صلاها ليلتين أي كما في رواية الربيع، ثم تأخر خشية أن تفرض تخفيفا على الأمة، وفي رواية: أنه صلاها ثلاث ليال، وفي رواية ليلة، ولم يصلها أبو بكر في
خلافته ولا عمر في صدر خلافته، وكذا صلاته (للعيدين
والكسوف والاستسقاء.
•
فأخذ العلماء منا ومنهم من الأحاديث التي أوردناها قولا وفعلا جواز صلاة النفل جماعة، وصحح القطب (رحمه الله) جواز الإمامة في النفل كسنة المغرب والضحى حتى قال: بندبة ركعتين للآيات فرادي وجمعا كالزلزلة والريح والظلمة وغير ذلك من الآيات كظهور نجم مخالف
للنجوم.
قال شيخنا السالمي (رحمه الله) في شرح مسند الربيع في ترجمة أبي يعقوب للإمامة في النوافل: " إنما ترجم له إشارة إلى الرد على من منع الجماعة فيها من قومنا، وقد جاءت الأحاديث الصحاح بوقوع ذلك فلا وجه للمنع فساق حديث أنس وحديث عائشة في قيام رمضان ".
الإمام السالمي - شرح المسند ج 1 ص 297.
- 481 -