خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

واعلم أن أصحابنا يصلون سبحة الضحى جماعة أحيانا من غير

تداع ولا تجمع لها، ويتركونها ويصلونها فرادى

قال الحسني في إتحافه في صلاة رجب والجماعة فيها: " ففي

أداء

6

النفل جماعة اختلاف في المذهب، وقد سبق النسفي البزازي بالجواز قال الغزالي في صلاة ليلة النصف من شعبان: كان السلف يصلون ويسمونها صلاة الخير، ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة في الفوت، وكانوا يصلون فيها مائة ركعة، ويسمون هذه الصلاة (صلاة الخير)، ويتعرفون بركتها ويجتمعون فيها، وربما صلوها جماعة ".

وفي شرح الموطأ في جامع سبحة الضحى: " وفيه جواز الإمامة في النافلة، قال مالك وابن حبيب: لا بأس أن نفعل في الخاصة وفي النفر القليل نحو الرجلين والثلاثة من غير أن يكون كثيرا مشهورا بالليل والنهار، وفي غير نافلة رمضان أقول: إذا جاز أن نفعل في الخاصة والنفر القليل، جاز أن نفعل في العامة والنفر الكثير ليلا ونهارا لأنه لم يقل ذلك و لم ينبه عليه، ولو جاز ذلك لجاز أن يقال لا تجوز الزيادة على ما صلاه من النوافل بل لا يقتصر على ما فعله فقط فما صلاه مرة يصليه مرة أو مرتين فكذلك وهكذا ولا قائل به بما فعله واحدة ولو لم يواظب عليه، كان مستمرا لان كثيرا من العبادات لم يفعله إلا مرة

- 484 -