الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦وليست الجماعة فيه مكروهة إذ لا يوجد في مذهب الشافعي نفل تكـ الجماعة فيه كما هو مقرر بل إن انضم إلى فعلها جماعة قصدا لتعليـ العوام كان نورا .. ، وأطال إلى أن قال: " نعم إن كان يخالف من فعله إقتداء العوام به في ذلك واعتقادهم مشروعية الجماعة في صلاة التسبيح فلا يبعد حينئذ جواز الإنكار، بل وجوبه في حق الآمر.
•
وذهب ابن القاسم إلى حصول ثواب الجماعة أي في القسم الذي تسن فيه، ونقل أنه ثياب عليها وإن كان الأولى تركها وهو بعيد، واستشكل بأن خلاف الأولى منهي عنه والنهي يقتضي عدم الثواب، إلا أن يقال لم يرد بكونه خلاف الأولى منهيا بل إنه خلاف الأفضل أي فيكون في مقابله أفضل انتهى من (القول الجامع النجيح في أحكام صلاة التسبيح) لأحمد السقاف
(
أقول: اعتقاد العوام مشروعية الجماعة لا يوجب تركها فلا يضرنا
جهلهم وقلة عملهم، وإنما اللوم عليهم في ترك البحث عن ذلك، فإن
اعتقاد غير الواجب واجبا لا يصح، أما الإقتداء فمطلوب، والله أعلم فإذا علمت أقوال أئمتهم في صلاة رجب وشعبان وصلاة التسبيح بجماعة مع ذكرهم أن للعلماء اختلافا في أحاديثها؛ [154] فمنهم من قال: إنها موضوعة، ومنهم من حكم على بعضها بالصحة، ومنهم
- 486 -