الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢فإذا علمت ذلك ظهر لك أن من صلاها بعد الطلوع وقبل
الارتفاع يرى ذلك أول وقتها بلا كراهة لما حكاه النووي ولما رواه
الطبراني عن زيد بن أرقم () أنه يمر بأهل قباء وهم يصلون به الضحى حين أشرقت الشمس فقال: (صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال)، وهذا يدل على جواز صلاة الضحى عند الإشراق لأنه لم ينههم عن ذلك، ولكن أعلمهم أن التأخير إلى شدة الحر صلاة الأوابين كما في (خزينة الأسرار (والأكثر على كراهة صلاتها في ذلك
الوقت إلى ارتفاع الشمس قيد رمح.
وفي الغزالي: (إلى نصف رمح، ولا شك أن صلاتها في الوقت
الذي لا كراهة فيه بالإجماع أفضل
تسمع
والظاهر من حديث: (صلاة) النهار عجماء)، و (صلاة الليل أذنيك) أنه مختص بنفل المنفرد فإنه يجهر به ليلا ويسر به نهارا لقوله
: (تسمع (أذنيك) لأنه لا يرفع في قيام الليل طورا أو يخفض طورا.
•
وأما صلاة الفرائض والسنن بالجماعة في الليل والنار فمنها ما
يجهر به الإمام كالعشائين والتراويح والوتر في رمضان وصلاة الخسوف والفجر والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء، ومنها ما يسر
- 492 -