خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

والمحقق الخليلي (رحمه الله) اعتبر الرؤية بالآلة '.

والمختار أن لا تعتبر لأن الله تعالى لم يتعبدنا بذلك

وقياس خبر التلفون والبرق بشهادة الأعمى وشهادة الليل

والشهادة من وراء جدار، واستماع القاضي من المرأة المتنقبة في العقد مع

،

رؤية شخصها، وسماع صوت المؤذن قياس فاسد؛ لأن من أجاز ذلك من العلماء يحتج بأن الصحابة والتابعين رووا عن أمهات المؤمنين (رضي عنهن من وراء الستر حيث لا شك ولا ارتياب بأنه صوتُ المتكلم كأنه يكلمه مشافهة بلا حجاب، وقد تشتبه الأصوات مع قرب المسافة

الله

فكيف

بعدها مع

وفي تقليد المؤذنين والصلاة بآذانهم خلاف، فقيل: لا تقليد في أوقات الصلاة، وأن الفرض لا يؤدي إلا بيقين، والجمهور أنهم حجة في أوقات الصلاة لأن أهل الإسلام حجة، والدليل قوله): أن بلالاً ليؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد غائبكم فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن

1

ينظر: المحقق الخليلي - تمهيد قواعد الإيمان ج 6 ص 63، حيث قال بعد كلام طويل: " … وإما أن يراه بعينه من وراء حائل شفاف كالزجاجة ومنها ما يسمى في عرفكم بـ "الدوربين" فهذا له حكم النظرة بالعين ولا تضره تقوية الزجاجة في معنى تقوية النظر وإعانته

على المرئيات إذ ليس لها في حكم التشبيه إلا حكم الهواء .... الخ.

- YA-

٥٤٢ / ١٬٩٣١