خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

وفي الوفاء: " قال أبو هريرة عنه ملل متصلاً عند الدراقطني من طريق مجاهد، إلا أنه لم يثبت أنه سمع من أبي هريرة مرسلاً: (من فرَّط في القضاء حتى جاء رمضان الآخر صام الحاضر ثم السابق ولا إطعام

عليه)، وعن ابن عباس مرفوعاً مرسلاً: إنه يطعم"

والظاهر أن من كان على نية قضاء الصوم قبل دخول رمضان فمرض لا يعد مفرّطاً، فلا يلزمه إطعام كما هو قول لما روي عن عائشة الله عنها قالت: (ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا

(رضي

في شعبان حتى توفي رسولُ الله، وهو شهره الذي يصوم فيه لما تلاحظه من استمتاعه بها ولتتفق معه في صومه، والمشدد يقول: إن أمكنه الصوم ولم يصم فقد فرَّط وعليه [172] الإطعام، وبه الفتوى

فلينظر في ذلك والله أعلم.

ينظر: قطب الأئمة - وفاء الضمانة ج 2 ص 9.

رواه عنها البخاري في صحيحه (689/ 2) برقم (1849) وأخرجه مسلم في الصيام باب

قضاء رمضان في شعبان برقم (1146).

- 40 -

٥٥٤ / ١٬٩٣١