خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

قال القطب في تفسير قوله تعالى: فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرً ا فَهُوَ خَيْرٌ له: " أي من عالج طاعة بزيادة، وهي أن يزيد في الفدية على القدر الواجب مثل أن يطعم مسكيناً أو ثلاثة أو أكثر أو يكيل لكل مسكين أكثر مما لزمه أو يطعمه كذلك " 2

انتهى

قال أبي بن كعب: " بعثني النبي (مصدقاً فمررت برجل فلما جمع لي ماله لم أجد عليه إلا ابنة مخاض، فقلت له: أد ابنة مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية

سمينة فخُذها، فقلت: ما أنا بأخذ ما لم أؤمر أؤمر به، وهذا رسولُ الله قريب منك، فإن أنت أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته، وإن رده عليك رددته، قال: فإني فاعل فخرج معي بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله) فقال: يا نبي الله أتاني رسولُك ليأخذ مني صدقة مالي، وأيم والله ما قام في مالي [189] رسول الله) ولا ورسوله قط قبله، فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها فأبى على، وها هي هذه قد جئتك

سورة البقرة: 184

ينظر: قطب الأئمة - هيميان الزاد ج 3 ص 21

-90 -

٦٠٤ / ١٬٩٣١