خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

الزكاة وحماية الإمام للرعية

341] وسئل: عن قول الأصحاب فإنهم شدَّدوا وقالوا: لا يصح للإمام أن يأخذ الزكاة من الرعايا حتى يحميهم حولاً فإن أخذها فهو ظالم غاشم، ولم نجد له دليلاً في الكتاب ولا السنة بل ظاهر السنة غير

وغير ذلك

[198] ذلك، فمن استسلم أمره) بأداء الصلاة والزكاة والصوم من الفروض، فيقال: إن الزكاة فرض لازم أداؤه فإن قيل: إن هذه فروض خوطب الناس بأدائها وإن أخذ الإمام لها أمر ثان فهم يقولون بمنع الإمام من قبضها، يقال له: هل له في ذلك سنة، فإن النبي والخلفاء كانوا إذا عمدوا والياً لطرف عهدوا إليه بقبض الزكاة من أغنيائهم ووضعها في فقرائهم وأن يقاتل بهم عدوهم وأن يعلمهم سنة نبيهم، وكذا يقول له للوفود، ولما مات النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بعض القبائل زكواتهم وأرسلوها إلى أبي بكر وبعضهم جمعها وانتظر الأمر وبعض منع، وقال أبو بكر (ه): " لو منعوني ه: " لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله مال القاتلتهم عليه ". ولم يعذرهم المسلمون وينتظر المسلمون وأبو بكر هل تصح حماية أم لا؟! ولعلّ أصحابنا قالوا ذلك في إمام يأخذ الزكوات من الرعايا ويترك حمايتهم وهو قادر عليها

- 113 -

٦٢٧ / ١٬٩٣١