خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

، وأن هذا هو الذي يجب أن يحمل عليه قولهم، ومع قصور فهمي أراه بحثاً قوياً فانظر فيه والذي تراه من موافقة أو مخالفة نرجو جوابه ولعل

للقوم حجةً نحب الاطلاع على ما يظهر الحق والسلام؟

الجواب:

قال شيخنا في المعارج: " ثم اختلفوا في مدة الحماية، فقيل: لا مدة لها إلا جريان الحكم، قال بعضهم: سألت أبا جعفر عن المسلمين إذا ظهروا على البلاد، أيأخذون الصدقة من حينهم؟ قال: نعم إذا جرى حكمهم، وفي الأثر: أن المهنا بن جيفر يبعث عامله إلى أهل المواشي، ويقول: لا تسل عن تمام حوله، وهذا مبني على قول ابن عباس أنه لا يشترط الحولُ في الزكاة ابتداءً، بل يجب إذا ملك النصاب، ثم لا زكاة فيه حتى يحول الحول، وفي قول آخر: أنه لا يأخذ زكاة الماشية والورق حتى تحول السنة في حمايته، وأما الثّمار فيأخذونها متى حصدت كان ظهورهم عليها قبل حصادها أو مع حصادها، و به عمل أهل عمان [199] أيام دولتهم.

والفرق بين الثّمار وغيرها أنّ الثمار لا يُشترط في وجوبها الحول بل تجب بالدراك، فإذا ظهر المسلمون وقت الدَّراك، فقد صادفوا وقت الوجوب، وأما المواشي والعين، فإن الحول شرط فيهما، وكذا التجارة

-118 -

٦٢٨ / ١٬٩٣١