خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

،

وهذا الشرط إنما هو فيما إذا كان قبل الظهور جور، أما إذا كان قبل الإمام لظهور إمام عادل فإنّ الإمام الثاني يبني على حول الأول؛ لأن المسلمين يد واحدة وكلمتُهم واحدة وظهورهم واحد، فما ثبت للأول يثبت للثاني، ولهذا قاتل أبو بكر (به) والصحابة من منع الزكاة ' في أول دولته، فإنهم كانوا في حماية رسول الله فلم يسعهم الامتناع الأداء للخليفة المرضي رضوان الله عليه

عن

قال أبو عمرو عثمان بن خليفة المازغني في ذكر المسائل التي خالف بها نفاث فرج بن نصر الخذولي التائه الخارجي الطاعن في الأئمة الرستمية (رحمة الله عليهم جميعا، وخروجه عن أفلح بن عبد الوهاب (رحمة الله عليهما)، قال: " إنّ الإمام إذا لم يمنع رعيته من جور الجورة وظلمهم لا يحل له أن يأخذ الحقوق التي جعل الله عليهم، وأوجبها في كتابه من الزكاة والفطرة لضعفه عن الدفع عنهم والقتال، فضل بذلك وكذب ونقض أمر الله وحط موجبه على الناس بحور الجائرين، بل كل من أقر بأئمة العدل عليه دفعُ الحقِّ لإمامه والزكاة والفطرة، ولو لم يمنع

روى الإمام الربيع رحمه الله في مسنده (138/ 1) برقم (341) أن جابر بن زيد قال بلغنا أن أبا بكر الصديق) قال: والله لو منعوني عقالا لقاتلتهم عليه "، ورواه الشيخان في

صحيحهما.

-110 -

٦٢٩ / ١٬٩٣١