الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦الإمام رعيته لضعف دولته وغلبة الكفرة على رعيته فعليهم حقوقه أجمعين؛ لأن ذلك الله عليهم، وليس بأجرة ولا بجزية فاعرفوا ذلك "، والله
أعلم.
إسقاط الدين بالزكاة الواجبة
[342] وسُئل: عمَّن له حق على رجل فأراد أن يسقطه عنه عما عليه من الزكاة من دون إحضار الدراهم، هل يصح ذلك ويصير
مؤدياً عما عليه من الزكاة أم لا؟
الجواب:
قال أبو سعيد: " معي أنه يخرج في أكثر القول من معاني قول أصحابنا أنه لا يجوز لصاحب الزكاة أن يقاصص الفقير بالحق الذي لـ عليه من الزَّكاة، ولا يضعه له على وجه البراءة مما عليه، وقال من قال: إنه يجوز له ذلك "
قال القطب: " وقطعُ [200] ما على الفقير زكاة له إن لم يقصد قطع الغرامة عن نفسه بها بل لمجرد تفريجه وإعانته، وإن لم يأس من خلاصه لعسره، وهو الصحيح أو لا حتى يقبضها لئلا يكون كبيع الدين بالدين، وفيه أن ذلك مجرد هبة لا بيع، وإن أبا بكر يقول للرجل
-117 -