الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣تعالى فزوروهم وسلّموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلّم عليهم أحد
إلا ردوه عليه إلى يوم القيامة)، رواه البيهقي والحاكم
وعن ابن عباس عن رسول الله: (ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدُّنيا يسلّم عليه إلا عرفه ورده عليه)، رواه
ابن عبد البر وعبد الحق الإشبيلي.
فمعنى: (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) لا تسمعهم بلا إسماع مني: ولا كلّ ميت ولا كل ما شئت، أو إسماعاً نافعاً، وغير النافع كالعدم، أو لا تقديم كما قال: إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِنَايَتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ)، وقد علمت عدم خصوصيته بما علمت من وقوع ذلك لغيره أيضاً، والأصلُ عدم التأويل، ويقال: يسمع الميت ويجيب حياً في قبره سبعة من موته مؤمناً أو كافراً وقد يرد الروح.
الجواب: ويسمع وهو ما بين الميت وكفنه، وقد كثر آثار السمع والرد، وقد ورد أنهما للزائر ليلة الجمعة ويومها أو بكرة السبت أو يوم الخميس [203] ويوم الجمعة ويوم السبت بل يسمع السلام، ويرد كل وقت سلّم عليه ولا يسمع ردّهم، وما جاء في الأثر أنهم لا يطيقون
الردّ محمول على الرد الذي يُسمع، انتهى
- 123 -
سورة النمل: 81.
1