الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥الحياة إلى الجسد كله أو إلى جزء منه ويعذبه وكل ما لم يمنعه العقل وورد بوقوعه الشرع وجب قبوله واعتقاده، والله يفعل ما يشاء من عقاب
ونعيم.
قال في شرح أحاديث الأربعين: " وروي أن عمر بن الخطاب ه دخل على رسول الله (وهو يبكي، فقال رسول الله (: (ما يبكيك يا عمر)؟ فقال: يا رسول الله إن بالباب شاباً قد أحرق
فؤادي وهو يبكي، فقال رسول الله): أدخله علي يا عمر، قال: فدخل وهو يبكي، فقال: وما يبكيك يا شاب؟ قال له: يا رسول الله أبكتني ذنوبي وهي كثيرة، وخفت من جبَّار غضبان، قال رسول الله: أشركت بالله شيئاً؟ فقال: لا، فقال: أقتلت نفساً بغير [204] حق؟ قال: لا، قال: فإن الله يغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر والسماوات السبع والجبال الرواسي، فقال: يا رسول الله ذنب من
ذنوبي أكبر وأعظمُ من سبع سماوات وسبع أرضين والجبال الرواء فقال رسول الله): ذنبك أعظم أم الكرسي؟ قال: ذنبي أعظم، قال: ذنبك أعظم أم العرش؟ قال: ذنبي أعظم، قال: ذنبك أعظم أم عفو الله؟ قال: عفو الله أعظم وأجل؛ فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا الله العظيم، قال: أخبرني عن ذنبك؟ قال: كنتُ رجلاً أنبش القبور منذ
-180 -