الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦سبع سنين حتى ماتت جارية من بنات الأنصار، فنبشت قبرها وأخرجتها من كفنها فمضيت غير بعيد إذ غلبني الشيطان على نفسي فجامعتها فمضيتُ غير بعيد إذ قامت الجارية فقالت: ويلك يا عدو الله، أما تخاف ديان الدين، يضع كرسيه يوم الفصل والقضاء بين الناس، من
يوم
ويأخذ للمظلوم من الظالم؟ ثم تركتني عريانة في عساكر الموتى فواقعتني
الله
بين يدي تعالى، قال: فوثب رسول الله (يدفع في قفاه ويقول: أخرج عني يا فاسق، ما أجرأك على النار! أخرج عني، فخرج الشاب تائباً إلى ربه أربعين ليلة، فلما تم له أربعون ليلة رفع رأسه إلى السماء فقال: بحق محمد وآدم وحواء إن كنت غفرت لي، فاعلم محمداً وأصحابه وإلا فأرسل علي ناراً من السَّماء وأحرقني بها ونحني من عذاب
الآخرة.
قال فجاء جبريلُ (العليا) إلى محمد (العلا) فقال له: السلام يقرئك السلام ويقولُ لك: أنت خلقت خلقي؟ قال: بل الذي خلقني خلقهم، قال: أنت ترزقهم؟ قال: بل الذي يرزقني يرزقهم، قال: أنت تتوب عليهم؟ قال: بل الذي يتوب عليَّ يتوب عليهم، قال: يقول لك الله: تُب على عبدي، فإني تبت عليه، فدعا الني
الشاب فتاب عليه) انتهى.
- 126 -