الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧وقال شيخنا في المشارق في الرد على منكري عذاب القبر عند
قوله: " واعتقدن صدقه ولا تحل "
أي: ولا تقل بإحالة تعذيب [200] ميت؛ رداً على من قال: إن تعذيب الميت خارج عن المعقول، قالوا: إن قدرنا إمكانه في القبر لإعادة الرُّوح فيه، فلا يمكن ذلك في كلّ ميت، فإنا نشاهد من قتل فصلب بعد القتل مدة طويلة حتى تفنى أجزاؤه فلا نرى أنها حدثت حياة يدرك فيها العذاب، وكذلك من أكلته السباع أو أحرق بالنار وأذري في الرياح،
فإنا نعلم ضرورةً أن أجزاؤه تفرّقت وحياته مع تفرق أجزائه تعذرت وأجيب عن الأول أنه يحتمل أن يُخلق فيه حياة لا ندركها نحن، وعن الثاني أنه مبني على أنه يشترط في الحياة وجود البنية بتمامها، ونحن
لا نقول به لإمكان أن يخلق لكل جزء انفرد حياةً يحس بها ألم العذاب
انتهى
(
11
وفي المشكاة عن أبي سعيد الخدري (ه) كان النبي) () يقول: إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها
- 127 -