خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

1

أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسانُ

لصعق)، رواه البخاري

قال الشارح: " أي بلسان الحال أو بلسان المقال "

وفي الأزهار: " والمراد من كلام الميت السرير، أما الحقيقة فإنه تعالى قادر، وهو كإحيائه في القبر ليسأل، بل قد أثبت السمع للميت، قيل إتيان الملكين حيث قال: (إنه ليسمع قرع نعالهم)، أو

المجاز باعتبار ما يؤول إليه بعد الإدخال والسؤال في القبر "، انتهى. والثاني لا يظهر وجهه فالمعوّل هو الأول، وتجويزنا أن يكون هذا المقال بلسان الحال لا ينافي معرفته وقدرته على لسان المقال، والله أعلم

بالحال.

قال في شرح البخاري للحديث: " فإن كانت صالحة قالت حقيقة بلسان المقال بحروف وأصوات يخلقها الله تعالى فيها .. ، وقال عند قوله: (يسمع صوتها المنكر كل شيء من الحيوان إلا الإنسان، ولو سمع

الإنسان صوتها بالويل المزعج لصعق أو يموت من شدة هول ذلك " قال المناوي: " لأن الموت ليس بعدم محض، والشعور باق حتى

بعد الدفن، وعن أبي سعيد الخدري: (إن الميت إذا دفن [206] سمع خفق

صحيح الإمام البخاري (464/ 1) برقم (1314)، (443/ 1) برقم (1253).

- IYA -

٦٤٢ / ١٬٩٣١