خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

وأخرج ابن أبي الدنيا في القبول عن عمر بن الخطاب قال: قال

رسول الله: (ما من ميت يوضع على سريره فيخطئ به ثلاث: خطأ إلا تكلم بكلام يسمعه من شاء الله إلا الثقلين – أي الإنس والجن - يقول: يا أخوتاه يا حملة نعشاه لا تغرَّنكم الدنيا كما غرتني، ولا يلعب بكم الزمان كما لعب بي، خلفت ما تركت لورثتي، والديان يوم القيامة يخاصمني ويحاسبني وأنتم تشيعوني وتدعوني) انتهى

والخوار في الحديث الصوتُ، فإذا علمت ذلك من قول أئمتنا وقول مخالفينا ظهر لك أن الله يفعل ما يشاء من إسماع ميت وكلامه ومعرفة من يغسله ويكفنه ويحمله ويدليه في قبره، وقد روي أن بعض الموتى تكلم على النَّعش ومات، فسبحان القادر على كلِّ شيء الفعال لما يريد، والله أعلم

المشي على القبور وقطع أشجارها

[346] وسئل: هل يجوز قطع [207] الشجر النابت بالمقابر لينتفع بحطبه والمرور فوق المقبرة لأجل قطعه أم لا يجوز؟ والشجرُ النابت في الصحارى مثل السمر وما أشبهه هل لأهل بلاد أن يحجروا قطعه وبيعه على الغير فإنا نشاهد في هذه الديار أناساً من البدو يقطعون شجر

- 130

٦٤٤ / ١٬٩٣١