الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦وبزيادة الإيمان ونقصانه قال البيضاوي في تفسيره والحاصل أن للأصحاب خلافاً في نقصان الإيمان مع اتفاقهم على
زيادته، والقائلُ أنه يزيد وينقص أقوى دليلاً للأحاديث المروية بأنه
يزيد
وينقص، وإذا جازَ وصفُ الإيمان بالضعف جاز وصفه بالنقص ولا شك أن المتفكر في آيات الله الدالة على الوحدانية، الناظر في عجائب الملك والملكوت، المسارع إلى الأعمال الصالحات، التارك للمحرمات يزداد إيمانه ويقوى يقينُه، وبترك ذلك والكسل والغفلة والإعراض يضعفُ وينقصُ، ولا يلزم من نقصه خروجه عن الإيمان ما لم يشك في تصديقه ولا إلى الكفر ما لم يترك واجباً أو ينتهك محرماً، فإن الإيمان يطلق على الواجب وغيره لقوله (): (الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلُها قول لا إله إلا الله محمد رسولُ الله، وأدناها إماطة
1
هو
عبدالله
بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي يكنى بأبي سعيد ويلقب بناصر الدين البيضاوي كان قاضيا ومفسرا، ولد في المدينة البيضاء بفاس سنة 685 هـ وتوفي سنة 791 هـ من تصانيفه أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وطوالع الأنوار في التوحيد ينظر: الزركلي الأعلام ج 4 ص 110.
Y
واسمه (أنوار التنزيل وأسرار التأويل يقع في مجلدين وقد طبعته دار الكتب العلمية بلبنان سنة
1408 هـ 1988 م.
-77 -