الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢العضل، بل لا يحل له أن يتزوج لقصد غيظها، وقوله تعالى: (فَإن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْ ءٍ مِنْهُ نَفْسًا) الآية وليس حط هذه صداقها جاء عن طيب نفس، نعم لو امتنع عن الطلاق وعزم على إمساكها وبسط لها معروفه وتلطف إليها بحسن العشرة فلم تقبل ذلك وأبت إلا النفور منه والإعراض عنه وأساءت عشرتها معه جاز أخذ ما افتدت به، لأنها جاءت بفاحشة مبينةٍ، فانظر في الجواب فإن رأيته حقاً حمدت الله وأرسلته إلى صاحبه، وإلا ضربتُ به الحائط، والله يهدينا إلى القول
والعمل
الجواب:
قال القطب: " وأخذ الصداق حرام أراد تزويج أخرى أو لم يرد، ولكن ذكره في معرض إرادة تزوج الأخرى لأن إرادته تزوج أخرى يدعوه إلى استرداد المال ليصرفه في الأخرى، وقد كان الرَّجلُ إذا أراد جديدة بهت التي تحته حتى يلجئها إلى افتدائها بما أعطاها فيتزوج به
الجديدة فنهوا عن
ذلك
انتهى
1
سورة النساء: 4.
ينظر: قطب الأئمة – تيسير التفسير ج 2 ص 291.
- 162 -