خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

جاء عنه): (البكر تُستأمر في نفسها وإذنها صمتها) أي سكوتها، وقد خالف الأب ما أمر به الشارع) فإنه لا يزوجها مع الامتناع وعدم الرضى، فإن زوجها وعلمت بذلك فسكتت ولم تنكر صحح القطب أن إذنها صمتها، وقيل: يكون سكوتها رضى إن قيل لها إن سكت فسكوتك رضى، فإن أنكرت قبل الدخول، وقد سكتت فقيل: ينفسخ النكاح، وقيل: لا ينفسخ

فقد

قال الصبحي: " والمرأة البالغ إذا بلغها التزويج و لم يصح منها

رضى ولا كراهية قال: هي على التغيير حتى يصح منها الرضى

انتهى.

،

والمختار عندي: إذا لم تظهر منها علامة الرضى فالنكاح ينفسخ إذا غيرته لأن أباها زوجها بعد المنع، وهو ذو سلطان عليها ولا يحل لزوجها أن يجوز بها حتى يجيز النكاح، ولا يحل لأبيها أن يكرهها عليه لأنها أعربت بلسانها، فلا يكون حكمها حكم البكر التي سكنت ولم تعرب استحياء، فهي أولى بنفسها، والله أعلم، فانظر في ذلك ولا

1

تأخذ إلا بعدله

اليه تفاهات

رواه الإمام الربيع (رحمه الله) في مسنده (206/ 2) برقم (511) من طريق ابن عباس رضي

الله عنهما

- 167 -

٦٨١ / ١٬٩٣١