خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

من المسلمين فيزوجها "، وبه قال أبو عبد الله، قال: " والحاكم أولى بتزويجها إذا لم يكن لها ولي من المسلمين "، وقال أبو الحواري: " سمعنا أن أباها يحضر العقد ويليه غيره من المسلمين "، إذا لم يكن لها ولي مسلم من أخ وابن عم وإلا فهو أولى من أبيها

وقال أبو المؤثر: " يؤمر أبوها أن يحضر، فإن لم يحضر ولم يكن لها ولي مسلم زوجها السلطان بحضرة أبيها، وإن لم يحضر الأب جاز

التزويج ". وفي النيل: " واستحسن أن لا يعقد مشرك ولو كتابياً وليته ولو كتابية فكيف لو أسلمت وأرادت نكاح مسلم؟ وسواء كان المشرك ولياً أو وكله المسلم على عقد النكاح له على غير ولية المشرك على مسلم أي موحدٍ، وأجيز ولو غير أب، وإن زوج واحدة ومست ففي التفريق

قولان.

وجه كراهية عقد المشرك على مسلم أن النكاح أمر قوي فيه نوع قربة فلا يلي المشرك ذلك، كما لا يلي ذبح الضحية أو نحوها، ولقوله: (لا يلي المشركون شيئا من أمورنا) وقوله (: (ولا

- IV) -

ينظر: المصدر السابق ج 32 ص 276 ينظر: المصدر السابق ج 32 ص 276

1

٦٨٥ / ١٬٩٣١