خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

النفاق والمنافقون

[4] وسئل: عن تسمية كافر النعمة بالمنافق ما الدليلُ عليه وما الحجة

أضمر

فيه وهل يُفسر به المنافق المذكور في الكتاب والسنة؛ وهو من الشرك وأظهر الإسلام؟ وما حكم من نفى عن كافر النعمة النفاق محتجا بما ذكرت، ولا قائل بأن الكافر أشد عذابا من المشرك لأنه في الدرك الأسفل؟

6

يزيد وينقص بالنظر حتى ولو إلى الشخص الواحد نفسه. وبهذا يتبين أن الخلاف لفظ وليس الخلاف بين القائلين بزيادة الإيمان دون نقصانه، والقائلين بزيادته ونقصانه إلا لفظيا أما إذا قيل: بأن الفاسق المخالف لأمر الله هو مؤمن وأنه يدخل الجنة، أو قيل بأن الرجل الذي يكون مستقيما على الطاعة ثم ينحرف عن الاستقامة إلى الاعوجاج يكون مؤمنا وأنه ولو مع انحرافه يعتبر من السعداء إذا مات على تلك العقيدة ولو مات منحرفا فهنا لا يكون الخلاف لفظيا فحسب بل يكون الخلاف معنويا، إذ أصحابنا لا يعنون بأن المصر على الكبيرة إن مات عليها هو من أهل السعادة لمنافاة ذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا﴾، وقوله تبارك وتعالى: ﴿بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ فهذه النصوص القاطعة دالة على أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار إن أصر على كبيرته وأخلد إلى معصيته و لم يقلع منها. انتهى ينظر: العلامة الخليلي - زيادة الإيمان ونقصانه ط) مكتبة الضامري للنشر والتوزيع

- سلطنة عُمان ط 1 سنة 1414 هـ - 1993 م).

-79 -